السيد حسين البراقي النجفي

103

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الخليفة الثاني هو الذي مصّرها أيضا ، بأمر الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وهذا الذي ذكروه أهل الأخبار والسيّر ، وذلك كما ذكره الشيخ مرزا حسين نوري « 1 » في كتابه المسمّى بنفس الرحمن « 2 » ، ما هذا لفظه ؛ « وأمّا الكوفة فبلد معروف مصرّها سعد بن أبي وقاص « 3 » في خلافة ابن الخطاب في سنة سبع عشرة بعد ما

--> ( 1 ) الشيخ الميرزا حسين بن محمد تقي النوري المازندراني الطبرسي : فقيه إمامي . ولد في قرية « يالو » من قرى نور ( إحدى كور طبرستان ) سنة 1254 ه / 1838 م وتوفي في النجف سنة 1320 ه / 1902 م . من كتبه « نفس الرحمن في فضائل سلمان - ط » و « دار السلام - ط » في الأحلام ، مجلدان ، جمع فيه ما يتناقله الناس في ذلك ، و « مستدرك الوسائل » في الفقه ، ثلاثة أجزاء ، و « فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب - ط » و « معالم العبر - ط » و « جنة المأوى - ط » و « الفيض القدسي في أحوال المجلسي - ط » و « كشف الأستار - ط » و « اللؤلؤ والمرجان - ط » في نقد قراءة التعازي ، و « تحية الزائر - ط » في الزيارات . وله كتب أخرى ورسائل ، بالفارسية ، طبع أكثرها . ترجمته في : أحسن الوديعة 89 وإيضاح المكنون 1 / 369 وأعيان الشيعة 27 / 139 ، الأعلام 2 / 257 - 258 . ( 2 ) نفس الرحمن ص 63 . ( 3 ) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري ، أبو إسحاق : الصحابي الأمير ، فاتح العراق ، ومدائن كسرى ، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، ويقال له فارس الإسلام . ولد سنة 23 ق . ه / 600 م ، أسلم وهو ابن 17 سنة ، وشهد بدرا ، وافتتح القادسية ، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب ، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها . وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب . وأقره عثمان زمنا ، ثم عزله . فعاد إلى المدينة ، فأقام قليلا وفقد بصره . وقالوا في وصفه : « كان قصيرا دحداحا ، ذا هامة ، شئن الأصابع ، جعد الشعر » مات في قصره بالعقيق ( على عشرة أميال من المدينة ) سنة 55 ه / 675 م وحمل إليها . له في كتب الحديث 271 حديثا . ولعبد الحميد السحار كتاب « سعد بن أبي وقاص - ط » . -